Mohon Aktifkan Javascript!Enable JavaScript
الرئيسية / مقالات متنوعة / قوقل أدسنس و جوده المحتوي العربي

قوقل أدسنس و جوده المحتوي العربي

قوقل أدسنس و جوده المحتوي العربي

 المحتوى العربي على الشبكة خجولا وساذجا يحمل تجارب طفيفة ومعلومات متناثرة هنا وهناك تعبر قبل كل شيء عن خصوصية العالم العربي المحافظة والملتزمة. لا يذكر المستخدمون الحديثين مدخل الغريب أو كاريكاتير “أبو العبد”، أو منصة المشاغب للبرامج، فكلها قد كانت مواقع غايتها الأول إيصال فكرة أو الحراسة عن مبدأ أيما كان غارقا في الخصوصية أو الشخصية. بل هذا النهار بات المحتوى العربي في الويب عملية إصدار منهجية تهدف إلى إرضاء المستعمل والتوسل إليه ليبقى أطول مرحلة ممكنة على الموقع، حتى أصبحت عملية تصنيع المحتوى شبيهة بظاهرة حمى ذهب كلوندايك. ولعل أكثر أهمية عوامل تلك الطفرة هو الحلم بالثروة الموعودة، عبر معدات الإشهار على الشبكة وعلى قمتها قوقل أدسنس. ذلك النص لا يهتم بأساليب تنشيط أو مساندة المرابيح من أدسنس، لكنه سيهتم بالإشارة إلى العواقب السلبية التي تركها هذ النسق على المحتوى العربي خاصة.
مزارع المحتوى (Content Farms)

يمكن توضيح مفهوم تلك الحالة المجتمعية ببساطة عن طريق تسليط الضوء على خوارزميات مواقع البحث في الإنترنت. قوقل على طريق المثال يطلق عددا من البرامج التي تعرف باسم عناكب أو زواحف الشبكة (Web crawler)، لأخذ فكرة عن المحتوى الحديث وتقييمه عبر تحديد نوعه وغزارة المادة التي يحتويها الخ. وبهذا يمكنه محرك البحث أن يعطيك لائحة بـ “أجود” المواقع، حسب المفردات المفتاحية التي تستخدمها.

لهذا تهتم مزارع المحتوى بتصنيع نصوص تعجب زواحف الشبكة. لا يهم جودة النص أو صحة معلوماته، الأكثر أهمية هو تركيز المفردات المفتاحية والإنقضاض على المواضيع الأكثر رواجا. لهذا تجد نصوص ذات مستوى رديء، ومعلومات مغلوطة في الصفحات الأولى من عواقب بحث جوجل.

فإذا أردت الاستحواذ على بيانات حقيقية تحقق أن تدخل إلى مواقع متخصصة،وسعى قدر الإمكان تجنب المواقع التي تكتب بخصوص كل شيء، فهي في أكثرية الأحيان لا ترغب في أصدر المعرفة أو الارتقاء بالمحتوى العربي. هي لاغير ترغب في الاستحواذ على أضخم عدد من الزوار لتحقيق أضخم اعداد من المكاسب العينية.
أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في تصنيع محتوى متميز بمساهمة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة


البيانات الزائفة

يحوي المحتوى العربي على الشبكة، اعداد مخيفة من البيانات الزائفة والإحصائيات المغلوطة والبيانات المضللة. والمؤسف أن اعداد المغالطات لا تمس قطاعا معينا أو مجالا دون غيره، فهذا يعطيك أسلوب للتخسيس في ١٠ أيام وذلك يذكر لك كيفية الاستحواذ على حصيلة في أسبوع، وآخر يزعم أنك يمكنها تعلم اللغة الفلانية في وقت قياسي، ولا أحد فيهم سيعطيك أي معلومة حقيقية.

لهذا تجد موضوعا تافها كـ “الأرض المسطحة” يغطي منطقة مهمة من المحتوى في المنصات العربية، ولذلك تجد مقالات دينية باستيعاب سقيم يحجب البصيرة، فجل الناشرين يهتمون لاغير بتحفيز الحشد العربي على دخول موقعه واستكمال آخر الشائعات التي يطلقها، من أجل تقصي بضعة دولارات إضافية.

ومن المضحكات المبكيات أن صفحة اليابان بالعربي قد أخذت منذ مرحلة تكشف النقاب عن العديد من الأساطير بشأن “كوكب اليابان”، والتي يعج بها المحتوى العربي، بل المؤسف في الشأن أن المتلقي العربي الذي تشرب هذه الأساطير مازال إلى هذا النهار غير يستطيع إقرار التكذيبات الحكومية النابعة من أفراد يعيشون حقا في اليابان.


انتهاك الملكية الفكرية

من أسهل الأساليب لتصنيع محتوى جيد، هو السطو عليه وتحويل معالمه، ولتكتمل زوايا العملية، يمكنه الناشر أن يترك بصمته المخصصة على المحتوى مقطع مرئي كان أو صور أو حتى مقالات ومقالات، وهكذا يجني ثمار مشقة غيره دون أن يرف له طرف.

بل الملكية الفكرية في العالم العربي أصبحت زيادة عن ضحية، فالنص الواحد والفيديو الواحد بات ينتشر على زيادة عن منصة بفصه ونصه، والكل يزعم أنه من فتيات أفكاره، فيتحول الشغل المستجاد إلى مطية يركبها الجميع، لتفقد معناها وسط الغوغاء الذائعة هنا وهناك، ولتضيع وسط الزحام.

قد يشاهد القلة أن فقدان الملكية الفكرية في المحتوى الرقمي ليس بالأمر الجلل، ذلك في حاجز نفسه موضوع شائك، بل السطو على الملكية الفكرية ارتقى إلى الأفعال الأدبية والعلمية، ويكفي أن تبحث عن آخر الفضائح العلمية لترى مقدار عمليات السطو الفكرية والعلمية في أعلى المعدلات الأكاديمية. وكل ذلك لأن صاحب أحد المواقع أراد أصدر محتوى متفرد ليظفر بالربح المنشود من قوقل أدسنس.


المحتوى غير الملائم

يلاقي المحتوى المخل رواجا كبيرا، في المجتمعات التي تتكبد من أشكال الجهل المركب. فيكفي أن تعلن مقالة تحت عنوان “شاهد فضيحة فلان” أو “انظر إلى وقوع فستان فلانة” حتى تلاقي نجاحا منقطع النظير، ولتحصد مشاهدات بالملايين. ولئن كان ذلك الفعل المشين منشترا في العديد من البلدان، سوى أنه أخذ في الاختفاء بشكل متدرج، طبعا ما عدا شبكتنا الموقرة.

في فى المستقبل عرفت بنت عشرينية مغمورة، تجربة مرة جعلت والدتها تفرض عليها أن تستحم دون إغلاق باب الحمام، حتى لا تسعى الإنتحار. قد كانت تلك الفتاة ضحية ماكينة إعلامية وسياسية دموية تتغذى من فضائح المشاهير، الشأن الذي حطمها نفسيا ومعنويا دون مراعات كونها مجرد شابة أعجبت برب عملها. هذه الفتاة هي مونيكا لوينسكي التي ارتبط اسمها بلا نهاية بفضيحة بيل كلنتون الجنسية، لم يكن الداعِي أن المجتمع الأمريكي مجتمع خلوق بطبعه، وليس لأن المجتمع الأمريكي لا يعلم الخيانة الزوجية، بل لأن الماكينة الإعلامية السياسية وجدت في الحكاية مادة إعلامية تجمع حوله الغوغاء.

المحتوى العربي هذا النهار أيضاً، يحمل عشرات الحالات من مونيكا. والسبب تلك المرة هو استقطاب أضخم ما يمكن من المشاهدات للظفر بأضخم اعداد من الثروات المغمسة في شرف الضحايا. لا يهم أن تكون الحكاية حقيقية ولا يهم أن تكون داع انتحار أو تحطيم حياة فرد ما، بل يكفي أن تكون سببا لدر المال على الناشر.


حوصلة

تعمل العديد من الفرق المتخصصة التابعة لشركة قوقل للقضاء على مزارع المحتوى، والحد من المحتوى المسيء وغير الملائم. بل ذلك لا يكفي، فيجب على المتلقي العربي أن ينتقي المحتوى الذي يزوره دائما لمساندة المحتوى الجيد والمفيد. لهذا إذا كنت مهتما بمساندة المحتوى الدسم والنافع، عليك الامتناع عن زيارة أي صفحة أو موقع يروج للرداءة، لا تترك تعليقا ولا تقدم نصائحك الهامة لهم، إستيعاب يرغبون في منك أي تفاعل حتى السباب الشتائم تجعلهم يجنون مرابيح إضافية، لاغير تجاهلهم وادع معارفك وأصدقاءك إلى تجاهل المحتوى المتدني.

عن ahmed nagah

شاهد أيضاً

ما هو برنامج التصميم “فوتوشوب”

ما هو برنامج التصميم “فوتوشوب” Photoshop ظهر برنامج “فوتوشوب” Photoshop لأول مرّة عام 1987 عندما …

%d مدونون معجبون بهذه: